المحقق الحلي
236
المعتبر
عامدا " ، وهو خلاف المنقول للصاحب . أما صورته فإن اقتصر على ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فالواجب أن يأتي بها على صورتها المنقولة عن آل الرسول صلى الله عليه وآله ، ولو ترجمها أو نكسها لم يجزه ويبطل صلاته لو فعله عمدا " لأنه كلام في الصلاة غير مشروع ، وإن بدأ بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فإنه يجزي أن يقول : السلام عليكم ويقتصر به . قال الشافعي وقال أبو الصلاح : الفرض أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبما قلناه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد في مختصر الأحمدي قال : يقول : السلام عليكم فإن قال : ورحمة الله وبركاته كان حسنا " . لنا ما رواه سعد بإسناده عن علي عليه السلام ( أنه كان يسلم عن يمينه وشماله السلام عليكم السلام عليكم ) ( 1 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه البزنطي في جامعه عن عبد الله بن أبي يعفور قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال : يقول : السلام عليكم ) ( 2 ) وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ثم تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة فتقول : السلام عليكم وكذا إذا كنت وحدك ) ( 3 ) والتحقيق أنه إن بدأ بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين كان التسليم الآخر مستحبا " يأتي به بأحسن ما قبل ، وإن بدأ بالسلام عليكم أجزأه هذا اللفظ وكان قوله ورحمة الله وبركاته مستحبا " يأتي منه بما شاء ، ولو قال : سلام عليكم ناويا " به الخروج فالأشبه أنه يجزي ، وبه قال الشافعي . لنا أنه يقع عليه اسم التسليم فيكون مجزيا " ولأنها كلمة ورد القرآن بصورتها
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 178 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 2 ح 11 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 2 ح 8 .